صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك


الإحتلال الوندالي لبلاد المغرب القديم
الطلبات والبحوث الدراسية


***

المنتدى | upload| الطلبات والبحوث الدراسية|الأرشيف|الرئيسية




الإحتلال الوندالي لبلاد المغرب القديم




السابق التالي
الطلبات والبحوث الدراسية|الأرشيف|الرئيسية



 

لقد كان للبحر الأبيض المتوسط وليسما شواطئه الغربية مكانة إستراتجية جعلته عرضة للأطماع الإستعمارية حيث تمكن الرومان من بسط سلطتهم عليها لمدة طويلة فنهبوا خيراتها وأذلوا أهلها وصادور أملاكهم مما أدي بالأهالي للقيام يثورات ضد الوجود الروماني أدت هذه الحالة الناتجة أن سوء العلاقة بين الرومان والاهالي لإستغال الوندال الوضع وأحتلوا دول المغرب وهم قوم متوحشون بربريون همجيون ودامت سيط رتهم حوال القرن من الزمان . فما هوا أصل الوندال وما هي أسبا ب إحتلالهم لإفريقيا وماهي النظم التي أقاموها وكيف كانت سياستهم الداخلية والخارجية وكيف كان سقوط دولتهم ؟

وللإجابة علي هذا التسائلات قمنا بإعداد الخطة الموضحة أمامكم متبعين في ذالك المنهج الوصفي   معتمدين علي عدة مراجع يأتي في مقدمتها  كتاب مدينة المغرب العربي لأحمد صقروكذلك تاريخ إفريقا الشمالية لشارل أندري جوليان   ومن الصعوبات التي وجهتنا في البحث هوا صعوبة التنسيق بين بعض   المعلومات المتضاربة حول بعض الإحداث, نهيك عن عن قلة المراجع .

وفي الأخير ما يسعنا إلا أن نتقدم بأزكي عبرات التقدير والإحترام لكل من قدم لنا يد المساعدة من بعيد أقريب ونخص بالذكر زاوية سيدي سالم , كما لا نسي أستاذ المادة الذي فتح لنا باب البحث في هذا الموضوع.وقد كانت الخطة كما يلي :

المبحث الأول والذي تضمن التعريف بالوندال إضافة إلي وضع بلاد المغرب قبيل الإحتلال الوندالي وأسباب الإحتلال الوندال لها.

أما المبحث الثاني فقد تضمن توسعات الوندال في بلاد المغرب والسياسة التي إتبوعها وأهم النظم التي أقاموها.

ختمين موضعنا ببحث ثالث أدرجنا ضمنه العلاقات الخارجية لدولة الوندال وأسباب سقوطها.

1.  

 

 

 

 

 

 

المبحث الأول : التعريف بالوندال وعوامل إحتلاهم لبلاد   

                           إيفريقيا

 

 

المطلب الأول : أصـــول الونـــدال

 

 

المطلب الثاني: وضع بلاد المغرب قبيل الإحتلال الوندالي

 

 

 

المطلب الثالث :أسباب الإحتلال الوندالي

 

 

 

 

 

 

 

المطلب الأول: أصول الوندال

  ترجع أصول الوندال إلي إحدي شعوب الغوط [1] الذين أقاموا في القرن 3 ق م علي شاطئ البلط يق ثم إنتشروا في جرمانية وتعددت شعوبهم فكان منهم [2]   السويف والآلان والبرغندوالوندال   وفي النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي تغلبوا علي بلاد مقدونيا   وبلاد الإغريق   وانتشروا علي ضفاف نهر الدانوب بعضهم جنوبه ويسمون الغوط الشرقيون وبعضهم شماله ويسمون الغوط الغربيون. [3]

 إلا أن الغوط لم يستقروا طويلا   فعرفوا بهجراتهم وإقتحماتهم وقد بدوأ ينخرون من ج سد الإمبراطورية   الرومانية   لعدة أسباب محتفلة منها احتياجاتهم  المعيشة( فحطموا جميع خطط الدفاع المنتصب علي ضفاف نهر الدانوب و ذلك   قرب مدينة ماينس  mayence في 31ديسمبر 406 م. وأكتسحوا غوليا ونهبوها ثم دخلواإسبانيا في خريف 409 ولم تمضي سنتان أو ثلاثة حتي قسموا الجزيرة فأستقر الهستنج [4] والسواف في الشمال الغربي بجليقية وأحتل السيلينخ الجنوب   في البيتيك أما الألان فقد إنتصبوا في بلوزيطايا المنطقة الونيقية في الجهات المتوسطية ولما بدؤ يحكمون قبضتهم علي البلاد حتي لاحت أبصرهم علي بلاد المغرب ففي سنة 410 م جهز أريك فيريجيو أسطولا لينق ل شعب الغوط إليها   إلا أن العاصفة حطمته في المضيق   ولقي وليا ملك الغوط   في إسبانيا نفس المصير قرب قادس في سنة 416 وفي هذه السنة رمي زعيم الإمبراطورية وقائد فرقة   قسطنطين بجنده( قوط وليا) علي سواحل إسبانيا فأبدوا قبائل سيلنخ   ثم وجه ضربات قاسية نحو ألألان ومازال بهم حتي إذا أبوا في شعب الهستنخ وقدا إجتنب الوندال الكارثة لأنهم نزحوا بسرعة كبيرة .

 

 

 

 

 

 

المطلب الثاني : أوضاع بلاد المغرب قبيل الإحتلال الوندالي< /FONT>

كانت مناطق شمال إيفريقيا قبيل الإحتلال الوندالي تحت سيطرة الرومان غير أن هذه السيطرة لم تكن محكمة ,لرفض سكان المغرب للإحتلال الروماني   وما يدل علي ذالك حملات البرابرة المتكررة   نتيجة وجود بعض الجهات ظلت محافظة عل استقلالها وسط الحكومة الرومانية مثل جبال الأوراس وجرجرة والونشريس   وقد كانت هذه الجهات مادة تلقيح الحركة الإستقلا لية [5]وقد كانت روما مهتمة بهذه المستعمرات ولا تريد تضيعها   لأنها كانت تنتج قدر وفير من المتوجات الغذائية   وخاصة القمح ويصدر سنويا كميات كبيرة إلي روما [6]   إلا ان ذالك الضعف الذي أصاب روما أدي إلي إنشقاق كبير بينها وبين   مستعمرات شمال إيفريقيا. وبعد ان مات أونريوس  سنة 423 م   خلفه في النهاية فالنيتان الثالث الذي كان في السادسة من عمره وهو إبن جالابلا كيديا   فحكمت بلا كيديا   خمسة وعشرون سنة بسم إبنها وكانت جيوشها تحت إمرة أيتيوس وبونيفاس وهذا الاخير كان يبذل جهده لئلا تتمرد إفريقية علي الإمبرطورية الشرعية ( الإمبرطورية الرومانية) وقد حققت على البربر إنتصرات عسكرية من ما أدى إلي إنتشار صيته [7] وهو ما أدى إلي غيرة منافسه القائد العام أيتيوس الذي روج لبلا كيديا أن بونيفاس يوريد الإستقلال بإفريقية وطلب منها أن تدعوه ومن جهة أخري أرسل إلي بونيفاس أن الملكة تريد قتله   لذالك لم يحضر إلي الملكة فعزلته سنة 427م فرفض عزله وهو ما أدي إلي نشوب معارك بينهما. [8]

وقد هزم بونيفاس الجيوش التي أوفد ها فيليكيس لمقاومته ولكن الجيش الذي كان يقوده كونت إيفريقيا سحبسفولت   وهو من الغوط إستولي في مايبدوا   علي عنابة وقرطاج   في أوئل سنة 428م فأصبح بذالك وضع المتمرد بونيفاس خطير وهوا ما أدي إلي إستجاده   بالوندال.

قبل الملك الوندالي جنسريق هذه   الدعوة ولم يترك هذه الفرصة تفوته وجهز حملة عبربها مضيق جبل طارق في ماي 429م [9].

 

 

 

 

 

المطلب الثالث :أسباب الاحتلال الوندالي لم يكن إحتلال الوندال لبلادن شمال إيفرقيا أمر مفاجئا بل تجمعت له عدة أسباب منها :

أن الوندال شعبة من الغوط   والغوط أمة شديدة البأس صعبة المراس   وهوا ما تميز به قووم الوندال ويدل علي ذالك صياغة تاريخهم وإتحادهم في الأخلاق   حتي أطلق الرومان عليهم  إسم المتوحشين وإتحادهم أيضا في اللغة والدين [10 ] لذ لك بعد إقتحامهم لبلادن إيطاليا وإسبانيا بدؤوا يهددون سواحل إيفريقيا ( حاول قواد من القوم المتوحشون مثل الأريك و ليا النزول علي تراب الأرض الموعدة الأجل إشباع عصابتهم الجائعة [11]......

 فقد كان سكان إيفريقيا يحتفظون بقدر وفير من المواد الغذائية وخاصة القمح فاستحقت إفريقيا   ان تكون المخزن العالمي للحبوب [12].

 ولما أصبح الوندال أسيدا علي معظم تراب أسبانيا في العشرينات   من القرن 5م .قام ملكهم جنسريق بإكمال مهمة أخيه عندريق لتنظيم غارة عل إفريقيا   وكان جنسريق أعظم قواد ورجال الدولة الجرمانية في القرن 5م   وما كان لرجل علي هذا القدر من البراعة أن يجهل ما كانت تتخبط فهي إفريقيا من فوضي. [13]

وخاصة ما آلت إليه الإمبراطورية الرومانية .فضعف السلطة المركزية لروما الذي الذي ظهر في جوانب محتلة للإمبراطورية ,فضعف الجيش وعجزهم   علي حماية المناطق البعيدة التي تسيطر عليها, وهذه الحالة من الفساد مست العلاقة بينها وبين مستعمراتها. وشمال إيفرقيا   من أحد هذه المستعمرات التي أنتجتها هذه الفوضي وتمرد إليها بونفياس علي الإمبراطورية سنة 427م ودخلت في حرب بينهما . أدت إلي استدعاء بونفاس – عندما حشي الغلب للو ندال   وأعانته .   فصادف ذالك هواء في نفوس الو ندال ولبوا مسرعين [14]. وعلاوة علي تمرط بونيفاس 0كانت الثورات الببربرية متزامنة و إنتفاضات   الأقوام ا لتي أرهقتها ضرائب الإمبرطورية وإرهاب الدوناتوسيس [15] الذين كانو يغتنمون جميع الفرص ليعبرو عن سخطهم إزاء السلطة المركزية وكانت إيفرقيا بأكملها علي غرار حكمها تتوق إلي الإستقلال ومن الطبيعي   أن يتوقع من تحدثه نفسه بالإغارة علي هذه البلد. بمقاومة ضعيفة ومساعدات ثمينة ولم يترك جنسريق الفرصة تفوته وأنتقل بجيوشه إلي

إفرقيا فقد إنطلق من طريفة الواقعة   علي مضيق جبل طارق في ماي سنة429م وألتحق بالسواحل الإفريقية [16] من جهة طنجة وسبتة [17].

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثاني : توسع الوندال وتأسيس دولتهم بإيفريقيا

 

 

المطلب الأول : توسعات الوندال في شمال إيفريقيا

 

 

المطلب الثاني : سياسة الوندال في بسط سيادتهم علي البلاد

 

 

 

المطلب الثالث: نظــــــــــــام دولـــــــــــــة الو نــــــدال

 

 

 

 

المطلب الأول : توسعات الوندال في شمال إيفريقيا

عبر جنسريق مضيق جبل طارق من طريفة الإسبانية   إلي الضفة المقابلة لها من شمال غرب إيفريقيا .في أوت 429م مصحوبا بالوندال والألان   والقوط القاطنين بإسبانيا   أي مايقارب من 80ألف نسمة منهم 15ألف جندي وأثناء زحفهم داخل البلاد كان يتبعهم أعمال فضيعة [18] من عبث بالأشجار والمزروعات وحرق الكنائس وإمعان في تعذيب القساوسة ورجال الكنيسة وتقتيل الشيوخ والأطفال [19] ( ويستحل عظم المدينة الواحدة تلوا الأخري ويجلي عنها الحكام الرومانيين واحد بعد الأخر) [20] وهوا مايدل علي نية الوندال الغازية.

وهذه هي الأعمال التي خلفها الوندال أثناء زحفهم إضافة إلي سعي القديس أوغسطين [21] إلي الصلح بين بو يفياس والحكومة الرومانية بروما .فطلب بونفياس   بعد أن أعادته روما إلي ولايته من الوندال الرحيل عن إيفريقيا فقابله الوندال بالرفض [22] فقد توغل   جنسريق في نوميديا .ولم يجد مقاومة تصده ولم يكن في مقدور الإمبرطورية أن تقف في وجهه وعندها قررت بلاكيديا العفوا عن بونفياس وأعتصم بعنابة هبيون وحاصره جنسريق .ومات أوغسطين4 أثناء ذالك الحصار بعد ثلاثة أوأربعة أشهرفي 28أوت430م,ثم زحف الوندال علي بقية البلاد –بلاد نوميديا- دون مقاومة معدي مدينة سيرتاد وقرطاج التي لم يحاول اقتحمها عنوة لقلة خبرته في الإستلاء علي المدن.

وفي سنة 431 م نزل بقرطاج جيش من القسطنطينية بقيادة أسبارلنجدة البلاد من الوندال وأنضم إلي جيش بونفياس ولكنهما إنهزما معا في نفس السنة [23]

وحددت هذه الخسارة مسير إيفريقيا  نهائيا ,ثم دفع اليأس بونيفاس بعد أن خسر المعركة الثانية ضدهم ولتعجل بركوب البحر [24].

ثم التجأ الرومان إلي الحلول   السياسية والدبلوماسية بعد استعمال المجابهة بالقوة ,ولكن حالت دون ذالك أمام الوندال ففي  سنة 435 أبرمت اتفاقية عنابه هبيون [25],والتي من بنودها إعطاء حق الاستقرار بنوميدياء لي للرومان مطمئنين   غير أن جنسريق لم يكن يعتبر تلك المعاهدة إلا هدنة   تمكنه من الاستعداد لمواصلة هجوماته ,وهوا ماحصل في سنة 439 عندما حاصر مدينة قرطاجة,إ ستولي عليها   بدون أن يصادف أي مقاومة .ثم وقع عقد صلح   سنة 442 لكن جنسريق لم يحترم   هذه الإتفاقية أيضا بل إستعمله كوسيلة للوصول إلي غايته,ولم يقف عند إيفريقيا بل إستولي علي طرابلس وعلي جزر البحر الأبيض المتوسطية وفي بداية النصف الثاني من القرن 5م إحتل موريطانيا الطنجية والقيصرية وأصبح جنسريق في الظاهرعلي الأقل سيديا   إيفريقيا من أقصاها إلي أقصاها إلا أن هذه   المقاطعات الأخيرة لم يكن يحكمها حكم مباشر وكذالك نوميديا فهي أشبه بالمستقلة [26]

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المطلب الثاني :سياسة الوندال في بسط سيادته علي البلاد

 لقد كانت معاملة الوندال لأهل البلاد متفاوتة   منها ماتميز بالخشونة منها مكان معاملة لينة .وهذا الإحتلاف في التعامل كان نتيجة الإجتلاف في الدين وطبيعة التركيبة السكانية ومزاج وتصرفات ملوك الوندال, ورغم ما يتصف به الوندال من همجية إلاأنهم إلتجؤ إلي المكر والحيلة في كثير من الأحيان.

 لقد إفتك الوندال جميع الأراضي والمزارع الخصبة والبنايات الضخمة التي كانت للدولة الرومان وأبيد الأغنياء والطبقة السقراطية من الرومانيين وأقتسمواها بينهم وجعلوا يستغلونها مع إعفاءهم من الضرائب التي كانت تثقل كاهن أبناء البلادوحدهم , وقد هدم الوندال ما خلفه الرومان من حصون وقلاع وأسوار   خشية من أن يستعملها الثوار والنتمردون من الإغريق كأمكن يلتجئون إليها   وكان الوندال متمسكين بمذهب الأريوسية وهوا مغاير لمذ هب  الكاثوليك الذي تتبعه كنيسة رومة. لذاك كانوا يضطهدون رجال الدين   الكاثوليك بإيفريقيا ويقبضون علي رهبانهم   ويصادرون   أموالهم   ويهدمون كنائسهم ,أما معاملتهم لسكان البلاد فقد كانت لينة فيها شيء من اللطف والمجملة الآمر الذي أستمال قلوبهم وأخي في نفوسهم الشعور بالكرامة وبالعزة القومية [27].

 فقد كان الوندال يحاولون الإبتعاد عن الفتن خاصة منها الداخلية وإجتناب التصادم مع السكان ال أصليين .ولذاك فما كادوا يستقرون في البلاد حتي أودعوا أهلها [28]   وأمنوهم علي حقوقهم وسياسوهم بسياسة رفيقة ومن الوسائل التي إلتجأ إليها جنسريق التخلص من تلك الفتن التي قد تنشأ داخل البلاد وهي أعمال القرصنة وللصوصية فتلك العصابات المسلحة والمتمردة من الإفرقيين قام بإشراكهم في شن الغارات علي السواحل الأوربية علي البحر المتوسط وينهبونها, ثم تقتسم تلك الأسلاب والغنائم معهم بمدينة قرطاج بحضور الملك. [29]

< P dir=rtl> إلا أن هذا الحال لم يدم طويلا فبعد موت جنسريق477م  ظهرت بعض الفتن [30] وتمردت السكان الأصلييون , إضافة إلي تلك المشاكل الناتجة عن إضطهاد الكاثوليك التي كان

ملوك الوندال يعتبرونهم دعاة للرومان المتعصبين في الكنيسة . [31]

 

المطلب الثالث : نظـــــــــم دولـــــة الونـــــــدال

أزاح الوندال حكم الرومان لشمال إيفريقيا   فمن الطبيعي أن يكون هناك تغير علي مستوي النظم التي تحكم البلاد ,فقد أسس الوندال   دولة ملكية,كانت هذه أول دولة ملكية وراثية تأسست بأرض إيفريقيا توارث عرشها ستت ملوك من بداية  بجنسريق وكانت أول عاصمة لهم بهذا الوطن مدينة بونة عنابة سنة431م ثم انتقلوا إلي مدينة صلداي –بجاية- إلي أن فتحوا قرطا جنة سنة439م فأنتقلوا إليها سنة455م [32].

أقام جنسريق في إيفرقيا دولة عظيمة حسب التقاليد الجرمانية التي   لم يتررد في إدخال تغيرات عليها   كلما إقتضت سلطته ذالك   ودامت هذه الدولة حتي سقوط جليمار من دون أن تطرأ عليها تغيرات تذكر لقد إستقام الملك الوندالي والآلان   منذ سنة 442 سلطان مطلق لم ينازعه فيه   أحد سواء الله ذالك أنه تخلص من مراقبة النبلاء وذالك بإعدام من كان أكثر اعتدال برأي منهم , كما تخلص من مجلس الشعب   بالإعراض عن دعوته للإنعقاد, كذالك غير تراتيب الخلافة إذ أصبح أكبر أحفاده من الذكور سننا أحق بالخلافة من دون إعتبارالسلالة القريبة إليه ,وذالك إجتنابا لحكم الأوصياء البليغ الخطورة في دولة عسكرية [33].

ومنه نلاحظ أن الحاكم الوندالي كان حكما ديكتاتوري , أي كان الملك هوا لسلطة العليا فهوا الذي يسمي جميع الأشراف والموظفيين الرومان أو الوندال وهوا الذي يعين الوزير الأول ويكون من أصل جرماني دائما ومدير الديوان الذي يحررالقرارات   ويطلع بالمهام السياسية التي تقتضي ثقة الملك التامة وكبار الكهنة الأريوسيين الملحقين بالبلاد ,كما يختار ألاف   الأمراء ويسمي أعضاء مجلس الشوري الذي يتركب من الولات والقساوسة الأريوسسين والأعيان والألفيين [34] وهو الذي يولي الحكام الجرمان علي سردنيا وترجع جزر كرسيكا والبلجار إليه بالنظر....أما إدارة المد ينة فقد ظلت خاضعة لمجلس بلدي

الجانب الاقتصادي لم يغفل عنه الوندال فإلي جانب القرصنة واللوصوصية التي إستعملها خاصة الملك حنسريق   لإثراء خزينة الدولة إضافة إلي هدف سياسي وهوا صرف أنظار المتمرديين من السكان عل هذه الأعمال وتقسيم الأسلاب والغنائم معهم إهتم بالزراعة فإن جنسريق إفتك   من أفراد الأسراقرطية الرومانية سواء كانوامن العوام أو من رجال الدين الأراضي الزراعية وقسموها علي النبلاء من الوندال ولكنه لم يمس الفلاح سواء الأراضي الصغيرة للإفرقيين لأن الفلاح هوا الأساس الذي يرتكز عليه الإزدهار الإقتصادي ويتوفر به المدول الجبائي. [35]

وهنك إكتشاف أثري إكتشفه ألبريتيني &nbs p; كان قد قدم في سبتمبر 1928مجمع الخطوط والرسوم وهي مجموعة من الألواح الخشبية(25لوحة) كتب عليها نصوص بالحبر وقد حصل عليها في الحدود التونسية الجزائرية علي بعد 100 كلم من تبسة من غربي قفصة وهي كلها عقد بيع الأملاك زراعية   محتلفة ومؤرخة في عهد   الملك غانا موند   وهي تدل عن إهتمام الوندال [36] بالزراعة وتنظيمها إلاأن هناك   تجاوزات في حقوق السكان بحيث ان أصحاب  الارض ( الملاكين الصغار) من الأفارقة بقوا يعملون في أملاكهم ولاكن تغيرت مكانتهم من مالكيين إلي عبيد. [37]

 وكان الوندال يحتكمون إلي محاكم خاصة حسب تقاليدهم عما كان الرومان, راجعيين بالنظر إلي عادتهم إلي قضاة المدن أو ولات المقطعات المكلفيين بتطبيق القانون ولكن بإسم الملك وكان يوجد في قرطاجة موكل عدل حسب القانون الروماني في عهد إفريقية الوندال...ترتبط به جميع المحاكم الرومانية ,وكانت القضايا المحتلفة من مسؤليات المحاكم الوندالية ,وفي هذا المجال كانت السلطة الملكية لا حد لها. [38]

 وقد إمتد هذا النظام الديكتاتوري ليمس الكني سة
الأريوسية التي كان يشرف عليها بطرق قرطاجة فالملك هوا الذي كان يسمي القساوسة ويرخص في إنعقاد المجامع وهو الذي يسلم للكهنة الوندال الكنائس والممتلكات المحجوزة.

ولما   لم يكن للوندال لغة عملية فأضطرات الحكومة   لاستعمال الأتنية في الشؤن الدبلوماسية والتشريع واللغة الشعبية في الميدان التجاري وفق العلاقة مع الرومان وظلت الشعائر الأريوسية وحدها تقام باللغة الوندالية .

 

 

 

 

 

 

 

 < /P>

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثالث : العلا قات الخارجية للدولة وأسباب

                        سقوطها

 

المطلب الأول : العلاقات الخارجية لدولة الوندال

 

 

المطلب الثاني : الثورات الإفريقية علي الوندال

 

 

المطلب الثالث : أسباب سقوط دولة الوندال في إفريقيا

 

 

 

 

 

المطلب   الأول : العلاقات الخارجية لدولة الوندال

 تميزت العلاقات الخارجية لدولة الوندال   بعدة مميزات   كانت في أغلبها مرتبطة بالأمبرطورية الرومانية الشرقية والغربية , إلا أن طبيعة العلاقات تحكمت فيها المصلحة   لذاك فهي كانت عدائية بالدرجة الأولي وشهدت فترات من التقارب والتفاهم.

 فعند ما زحفت قوات الوندال علي "شمال إفريقيا التي كانت محتلة من طرف الرومان سلط   جنسريق كل أنواع العذاب علي خصومه   ولم يخفف الملك عدواته للكاثوليك , فأنتزع كنائس   المدينة وصادر كنوزها   فكان بذالك قد أعلن عن  صراع مذهبي   وبطبيعة الحال   سيكون هذا عاملا يسئ للعلاقة بينهما [39]. وفي سنة 435م ( عقد جنسريق وهو في أوج رفاهيته   الواضحة معاهدة مع الإمبرطورية للتجزئة في عنابة وافق بمقتضها   علي أن يظل الإمبرطور   محتفظا بولايات موريطانيا الثلاث دون أن يتعرض للإزعاج ويسلم إبنه هنري كرهينة   لضمان تنفيذ المعاهدة    وهذا الإعتدال الذي لا يمكن أن يعزي إلا بعدالة الفاتح لابد أن ينسب إلي سياسة ,   ذالك أن عرشه كان محاطا بأعداء في داخل البلاد يرمونه بوضاعة المنبت [40] . وقد عبر أ ندري جوليان عن هذه السياسة التي يمتاز بها جنسريق   في تعامله مع الإمبرطورية   ولا شك أن هده الإجراءات أملتها عليه الظروف السياسية أكثر من تعصبه للأريوسية لذاك كان يسلك سلوك القمع والشدة حيينا ويميل إلي التاسمح حيين أخروهذا إما مناهضة لإمبراطورية كما كان الأمر غدات إستلائه علي قرطاج , وإما استرضاء لها كما حدث سنة 454م بتعيين أسقف جديد لقرطاج يدعي ديوقراسياس , وذالك لإظهار وده نحوا أتيوس مثل ما حدث سنة 476م عندما أذن  بفتح الكنائس من جديد ليتمكن من إبرام معاهدة لصالحة [41].

وهذه العلاقة كانت تربط أيضا الإمبرطورية الشرقية, فقد كان يقوم بهجماته علي سواحل هذه الإمبرطورية   وعلي سفنها التي تجوب البحر الأبيض المتوسط ومن جهة أخري كان بستعمل دبلوماسيته, فقد إستمال ..القسطنطينية عند ما قام بتخلية سبيك أرملة فالنتيان وأبنتها الصغيرة لم بعد أن قطع علاقتها مع الإمبراطور ليون الذي أبي أن يرشح أمبرطو لتبؤ عرش الغرب ,هاجم سواحل البيلوبونيز ,مدفوعا بحب الإنتقام   فأستحل من بها وشل حركة التجارة في حوض البحر المتوسط .(496-530)    ثم وقعت بينها المعركة البحرية الكبيرةسنة 468م  التي إنتهت بإنهزام الإمبرطورية   وقد إستمرت هذه العلاقة بين الوندال والإمبرطورية [42] في جميع أطوار حكم الوندال   , ولكن كان ملوك الوندال الأوائل ( جيزريك وجونريك وجوند موند) الذين حكموا البلاد ما (بين 428-496 )  أكثر حدة في سياستهم مع الرومان   من الملكيين تراسا موند و حيلويريك الذين حكما ما بين (496م-530 ) اللذان مارسا سياسة معتدلة   تجاه الأرثودكس والرومان وأنهيا حالة توتر العلاقات مع الإمبرطورية البزنطية , ولكن بعض الأمراء الونداليين المتعصبيين لم ترق لهم سياسة التقارب الوندالي ، فأدي إلي إزاحة جيلديريك عن الحكم ونصبوا مكانه جيليميرا ملكا علي الوندال   سنة 530م [43].

 وأما علاقة الوندال مع الغوط  فتميزت هي الأخري بالتقارب والتنافر فعندما (وجد جنسريق فرصة التدخل في الخصومات التي كانت تثيرها الخلافة ( خلافة الإمبرطورية )   وذالك بإسم وراثة فالتيان [44] بدعوا الدفاع عن مصالحهم.... فقد نهب إيطاليا . وأبرم معاهدة مع أيجديوس قائد الجيش في شمال   بلاد غوليا وتفاوض مع أوريك ملك القوط الجديد سنة 466م ومع رمسموند زعيم السواف، كما أن الممالك الجرمانية البربرية ( التي نشأت علي أرض الإمبرطورية الرومانية الغربية) وخاصة بعد اضمحلال هذه الأخيرة ونهايتها 476 علي يد الجرمان لم تكن علي وفاق بينها [45] فالوندال كانوا في صراع مع القوط الشرقيين الذين كانوا بدورهم في حالة عداء دائم مع الفرنجة كما أن الفرنجة أيضا كانوا علي خصام مع الغوط الغربيين في إسبانيا .

 وهذاه الحالة التي كانت تتميز بها العلاقة الخارجية للوندال ، ستولد عنها عدة مشاكل منها : ظهور عدة خصوم في الخارج مثل البزنطي ين ، الرومان وخاصة الشفاق   والعداء الذي حصل بينهم وبين شعبهم الجرمان ، الذي يؤدي إلي عدم الإ تحاد والتفاهم

وسوء العلاقة الخارجية قد تسرب في الكثير من الإحيان إلي داخل البلاد كتحريك وتنشيط المؤمرات الداخلية من طرف الخصوم في الداخل.

 

 

 

 

 

 

 

 

المطلب الثاني : الثورات الإفريقية علي ا لوندال

قامت دولة الوندال في شمال إفريقيا حوالي قرن من الزمان إلا أن هذا الإحتلال   لبلاد إفريقيا كان جزائيا ناقصا ،  فالو ندال قضوا علي النفوذ الروماني بها ولكنهم لم يبسطوا نفوذهم مكانه , وهوا ما أثر علي مناح الحياة اللينة [46] .

فمنذ أن دخل الوندال إيفريقيا بقيادة ملكهم جنسريق كان محاط بمؤ مرات وأعداء داخل البلاد وخارجها   وكل هذه الظروف   والعوامل   أدت إلي وجود اضطرابات علي مستوي بنية الدولة ومن هذه المؤامرات   ماكان محاط بعرشه من أعدا ء في داخل البلاد يرمونه بوضاعة المنبت ويؤكدون أن أبناء أخيه جوندريك  هم أصحاب الحق الشرعي   وقد قتلهم جنسريق مضحيا بهم فسبيل سلامته كما أمر بإلقاء آمهم أرملة الملك الراحل في نهر أمبساجيا , غيران التذمر العام إنفجر في صورة مؤامرات كثيرة وخطيرة. أما الاضطرابات الإيفرقية العنيفة   التي كانت تؤيد هجومه ، فقد عارضت توطيد سلطته ،وظلت ثورات عرب شمال إيفريقيا   البربر والجرمان والكاثوليك أتباع دوناتوس   تـزعج وتهدد حكم الزعيم  بصورة مستمرة.... وفي قلب إقليم نوميدا   ظلت مدينة سرتة الداخلية محافظة علي استقلالها بإصرار وعناد وتغلب جنسريق علي هذه الصعاب   شيئا فشيئا  بشجاعة ومثابرة وقسوة واستخدم فنون السلم مرة وفنون الحرب مرة أخري للإقامة مملكته لإفريقية. [47]

 ومن فنون السلم والحيل إبعاد العناصر المسلحة والمتمردين الإفريقيين إلي القائم بأعمال القرصنة واللصوصية   ، فهي مفيدة وناجحة بالنسبة للجنسريق   مادامت الفرصة موجودة   ولكن بمجرد إنتهاء تلك القرصنة الوندالية   إنعكست الوضعية تاما فأنقلبوا بتمردهم في البلاد نفسها, تدفعهم   تلك الغريزة الحربية الهمجية وهذا ما حدث في عهد جنسريق 477م   فظهرت الثورات والفتن الداخلية ,وفي ذالك الوقت أعلنت قبائل الأوراس إستقلالها   عن الوندال ولم تكتفي بذالك فقط ,بل نزلت من الجبال إلي السهول المجاورة ودمرت وخربت بعض المدن الرومانية مثل تمقاد وباغاي.

وأستولت علي الجهات الخصبة الكائنة غربي الأوراس والمتاخمة لمملكة الحضنة , وكانت قبائل الأوراس تخضع لملك إسمه   يومناس , والحكم الدكتاتوري    كان النهاية الطبعية التي إنتهت إايها الفوضي فظهرت القبيلة النوميدية القديمة الخاضعة لحكم أمير أو قائد وحلت إيفريقيا اللبية أو البربرية وتكونت عصابات الدوناتوسيس تحت نفوذ بعض ملوكهم. [48]

 

 

 ومن هنا قامت   ثورات بربرية عديدة تطالب بتحري البلاد في الوقت الذي نشبت فيه خل افات بين الوندال أنفسهم علي السلطة   حيث كثرت الدسائس والمؤامرات   ضد كل حاكم , لقد تبين للبرابرة أن   الوندال مثل الرومان في القسوة والوحشية والإستغلال   وشملت الثورة جميع المناطق من موريطانيا غربا إلي طرابس شرقا [49] .

ومن هذه الثورات   والتمردات , حدث أن إنتظمت صفوف المعتدين البربر , بنوميديا في قبائل   مستقرة أذعنت لأومراء أقويا ..... وتجاوزت الثورة حدود نوميديا فقد ذكر بعض المورخيين   أن الموريين أستولوا علي موريطانيا حيث نهبوا وقتلوا الكاثوليك والوندال معا , من دون تميز كما ظهر خطر زحف رجال الجمالة المنحدرون من طرابلس يقودهم أمير يدعي كاباوون [50] . وكان في سدة حكم دولة الوندال أنذاك حلداريق الذي قتل الأمير السالف الذكر , ثم إنتصر الأمير   أنطلاس بن عنفان علي جيوش الوندال وألحق بهم خسائر جسيمة, وقد كانت جيوش هذا الملك من قبائل الفراشيش وهي قبائل جبالية وأنظمت إليهم قبائل لوانة وهي قبائل جمالة معروفة بطرابلس [51]... وهذه التمردات والثورات الناجحة التي أنهكت الدولة الوندالية كانت أغلبها حرب عصابات او عن طريق الجمال ويقول بيركبوبس بأن الجيش الوندالي لا يحسن حرب المشات والقتال علي الأقدام بل كان الوندالييون فرسان   خيل سلاحهم السيف والرمح وفنهم الحماسةأو الكبر , وإن منهم من لا يعرف كيف تكون الحماسة فوق ظهور الجمال وقد حاولوا الهجوم مرات ولكن أفراسهم كانت تخاف من منظر الجمال ومن رغائها فتعود عل أعقابها [52].

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المطلب الثالث : أسباب سقوط دولة الوندال في إيفريقيا

 كانت تركيبة المجتمع في شمال إفريقيا في عهد الوندال مابين ( 430-534) مكون من خليط من الشعوب منها السكان الأصليين (البربر) وهم الطبقة الغالبة علي المجتمع   والمستوطنين من الرومان والو ندال ومن إنتقل معهم من الغوط ‘إلا أن هذه التركيبة كانت غير متماسكة ، تحول بينها عدة  عوامل كالعصبية والدين وإختلاف طباع المجتمع ومزاجهم وهوا مانتج ع نه الكثير مكن الخلافات فالحضارة الرومانية لم تؤثر إلا علي قلة قليلة جدا من المغاربة البربر ونفس هذا الأمر إستمر في عهد الوندال فقد قضي الوندال فترة إحتلالهم لشمال إيفريقيا في سلسلة من الحروب والثورات مع البربر [53]. كانت نتيجة الحقد الدفين الذي كان يكنه الأهالي نحواالغزات [54] كما نجذ أيضا حالة توتر بين الوندال المتعصبين للمذهب الاريوسي ,فأدي بهم ذالك إلي ممارسة سياسة البطش علي الأرثدوكس والعناصر الرومانية واللبية المناؤئة للأريوسية , فشكلوا كتلة معادية ومعارضة للمحتليين.

ومن العوامل   العدة التي ساعدت علي الاضطرابات الداخلية ,ضعف الحكم والملوك بعد جنسريق وتدخل بعض الأ ومراء الوندال المتعصبين في حكم والمعارضين لسياسة التسامح الديني مع الإرثودكس بل حتي سياسة التقارب الوندالي البز نطي ,فأدي ببعض الفئات إلي الهجرة من شمال إفريقا إلي بيزنطة وخاصة رجال الدين الأرثدوكس في المقطعات الشرقية والأرستقراطيين الرومان .

ومن الأسباب أيضا أن عند وصول   جليمار إلي الحكم بعد قلبه للنظام في 15/6/530م علي جلداريق الذي ألقي عليه القبض وأودعه السجن أدي ذالك إلي إنتقسام لداء الوندال أنفسهم وزاد سخطهم علي الحاكم الجديد جيلمار [55].

كما أن دولة الوندال كانت محاطة بعدة أعداء ومؤامرات في الخارج نتيجة تعاملها السيئ في كثير من الأحيان . كما رأينا إستعمال سياسة التعصب الديني وأعتدائتها المتكررة علي سواحل البحر الأبيض المتوسط والسفن التي تتجول به . وإحتلال بعض المقاطعات والجزر فنتج عنه خصومات مع الممالك الجرمانية الأخري وقد عملت الدبلوماسية البيزنطية بشتي الطرق إلي زيادة تأزم العلاقات بين الممالك الجرمانية . وكان أهم هدف عند جيشنياتوس الكبير , وهو إعادة وحدة الإمبراطورية بقسمها الشرقي والغربي تحت سلطته , فبدأ بإحتلال مملكة الوندال حتي يعيد شمال إيفريقيا , ففي سنة2 53 أوقف حيشنياتوس الخطر المحتمل من قبل الفرس من الناحية الشرقية وفي نفس السنة أخمد ثورة النصر &nbs p; التي قامت ضده في القسطنطينية , وأستشار رجال القصر وعديد من الشخصيات السياسية والعسكرية في البلاد والذين أعلنوا شكوكهم في نجاح هذه الحملة0 [56]ومن جهة أخري   نجد أن الوندال كانوا في حالة من الاضطرابات الطارئة ,ومن ذالك ضعف الروح العسكرية لدي الوندال بعد مئة عام من إحتلالهم شمال إيفريقيا , وأنه لم يكن لدي جيلمار سوي 30ألف رجل تقريبا تنقصهم الخبرة   ومن ما أزم الوضع إرساله 5ألاف من الجنود نحوا سردينيا علي متن 120 من أحسن مراكبه لقمع ثورة حاكم المنطقة فوداس الغوطي وفي نفس الوقت كان يعمل علي مجابهة تمرد أخر أخطر وأعنف قام به البربر في طرابلس إستعداد لمساعدة الجيوش البيزنطية وماكان جيلما ر ليعتمد علي ولاء هؤلا وعلي نجدة الموريين. [57]

وبعد أن درس جشنياتوس الظروف الدولية والداخلية في كل من بزنطة ومملكة الوندال ,قرر تنفيذ مشروعية ا‘لإحتلال شمال إفريقيا فأصدر أومر بالإسراع في تجهيز وإعداد الحملة العسكرية التي ستقوم بتنفيذ المهمة ونشطت الإستعدادت العسكرية بصورة سرية ودون أن يفصح عن الهدف منها , كيلا يعلم العدو عنها شيئا فيتخذ الترتيبات الدفاعية اللازمة لصد الحملة ,ابتدأ باختيار القائد المناسب لها فأسند الإمبراطور قيادة الجيش لبليزار. الذي حشد من الجند بأقصى ما يقدر الأسطول البيزنطي علي حمله أي   ما يقارب 10 ألاف من المشاة و5 ألاف من الفرسان بعضهم من جند المقاطعات والبعض الأخر من حرسه الخاص و600من قوم الهان و400من فئة الهيرول وكان مجموع الجيش 16 ألف رجل . وأقلع الأسطول من القسطنطينية يوم 22جوان سنة 533م .. .   وبعد 16 يوما من الإنطلق وصلت السفن البيزنطية إلي جزيرة صقلية التي أصبحت مقرا للعمليات العسكرية ونقطة إنطلاق إلي شمال إفريقية, إلا أن هذه الإنطلاقات نحو ساحل شمال إفريقيا بدأت بعد إمضاء شهريين تقريبا في جزيرة صقلية, تحركت السفن البزنطية من شواطئها وأنزلت قواتها في أوئل شهر أوت سنة 533م وعلي بعد مسافة قصيرة من قرطاجة جرت معركة برية بين الوندال والبيزنطيين   في مكان يدعي ديسمو فخسر الوندال المعركة وأنسحبوا لإعادة تنظيم قواتهم حينها أصبح الطريق مفتوح أمام البيزنطيين   إلي قرطاجة   لكن البربر وعدوهم بمساعدة البزنطييين [58] لذالك فشل جليمار






السابق التالي
الطلبات والبحوث الدراسية|الأرشيف|الرئيسية
-----










--





palmoon tool bar