صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك


.:!:. البيئة و المحافظة عليها .:!:. ~ عرض شامل ~
الطلبات والبحوث الدراسية




المنتدى | upload| الطلبات والبحوث الدراسية|الأرشيف|الرئيسية




****
.:!:. البيئة و المحافظة عليها .:!:. ~ عرض شامل ~




السابق التالي
الطلبات والبحوث الدراسية|الأرشيف|الرئيسية
****



السلام عليكم ورحمة لله وبركاته

اقدم لكم عرض مفيد حول البيئة والمحافظة عليها

لتحميل العرض من موقع MediaFire إظغط هــنــا

( الملف عبارة عن Microsoft Word 2003 )

( يحتوي الملف على 7 صفحات Pages )

ولمشاهدة محتوى الملف فليتفضل..

.::.

http

http://i214.photobucket.com/albums/cc195/happydiass/clip_image002.gif?t=1273798201

~ المقدمة

* تعريف البيئة

I   مظاهر التلوث و أسبابها.

1) تلوث المياه و نذرتها

2) تلوت   الهواء

3) الاحتباس الحراري قنبلة موقوتة

4) المواد البلاستيكية

II الآليات و الإجراءات العملية الواجب القيام بها للحد من آفة البيئة.

* مستقبل البيئة في خطر

* اتفاقية كيوطو للانبعاث الحراري

* بروتوكول   كيوطو

* قمة كوب نهاكن

* الطاقات الب ديلة

* الأوربيون يخططون لاستبدال النفط بزيوت النباتات و الحيوانات

* تجميع الغازات و إعادة استعمالها

* مشاريع عربية للطاقات البديلة

~ الإجراءات المتخذة على الصعيد الوطني والمحلي

 أ) على المستوى الوطني

ب) على المستوى المحلي

* حماية الأسماك والحيوانات البحرية و مياه البحر

* حماية التراث التاريخي و الثقافي

* دور المرأة في حماية البيئة

III اختيار مدينة الرباط للاحتفال بيوم الأرض.

* ~ ال خاتمة ~

 

.::.

 

 

~ المقدمة  :

اقتضت حكمة الله سبحانه و تعالى أن يسخر للإنسان كل ما في الكون من مخلوقاته و نعمة كالماء-الحيوان-النبات-الجماد-السماء-الأرض-الشمس-القمر-الليل والنهار,,, وهو يعني أن للإنسان حقا على تلك الموارد و البحت عنها و الانتفاع بها في بناء الحياة و عمارة الأرض و الكون وفق منهج الله

و تحمل الإنسان المسئولية عن   هدا الكون, تلك المسئولية التي هي جزء من فطرته,فهي في جملتها صون للتوازن البيئي على كوكب الأرض فعندما عصى قوم نوح نبيهم و حقت عليهم كلمت الله أن يبتلعهم الطوفان ,تلقى نوح من ربه أمرا وهو أن يأخذ في السفينة من كل زوجين اثنين,ففلك نوح كان هو ا لوسيلة الوحيدة للنجاة,أي البقاء وهو حفظ النوع.فقد أمر الله نوح أن يحمل معه من الكائنات الحية الأخرى من كل زوجين اثنين.وهي الوحدة القادرة على حفظ النوع و تحقيق بقائه,يعني هذا أن القاعدة هي للكائنات جميعا, و منها الإنسان حق البقاء لان الجميع شركاء في الأرض التي شاءت إرادة الله تعالى أن تكون مهدا للحياة لان لم يخلق الكائنات عبتا , دلك لان كل كائن من البكتيرية إلى الحيوان الكبير له دوره في الحفاظ على توازن الأرض

إن مسؤولية الحفاظ على الأرض أمانة على عاتق الإنسان. ويقتضي دلك حسن إدارتها بان يحفظ توازنها و نواميس نضام البيئة, وان يحقق للأنواع جميعا البقاء و بان يأخذ من مواردها ما يكفي لحاجته المشروعة,و ألا يستنزف مواردها

بالإسراف الذي نهى عنه الإسلام و نهت عنه جميع الأديان

فرغم سيلطان الإنسان على موارد البيئة التي استخلفه الله تعالى فيها لتحقيق مصلحته, إلا أمن ملكية هده الموارد   ليست مطلقة و يجب ألا تؤدي إضرار بالغير. فالإنسان يجب أن   يجعل من البيئة عدوا له, بل يجب أن يجعل منها حليفا له وان تكون بينه و بينها مصالحة, فحرب الإنسان ضد البيئة تتجلى مثلا في استخدامه للمبيدات الكيماوية ضد الحشرات إلا آن   هده الأخيرة فيها عدو و صديق. وبالمبيدات فانه يقضي على العدو منها و كذلك الصديق, و رغبته في القضاء على الحشرات أضر بنفسه.فبالمبيدات قضى على الحشرات لكن المنتوج أصبح مسموما. فيوميا يتناول من هده السموم   من حليب الرضيع إلى جميع المأكولات. و جعل من البيئة عدوا أيضا بالسموم التي تنتجها غازات المصانع و التي تقضي على الهواء و كدا على نفسية الإنسان بسبب ما يصدر عن هده المصانع من أصوات وغازات سامة تؤدي بالتالي   إلى تلوت البيئة

أن حق الانتفاع بموارد البيئة له محدودية زمنية, وتفيد تلك المحدودية الزمنية في ضبط سلوك الإنسان في تعامله مع   ثروات البيئة و مواردها ذلك أن تلك الثروات والموارد ليست ملكا للجيل الحالي فقط, بل هي ملك للأجيال التالية أيضا.و هدا يقتضي الحفاظ عليها و صيانته من الملوثات التي تضربها وعدم الإسراف في استغلاله حتى نورثها سليمة للأجيال القادمة

لقد ازداد الاهتمام بالتنمية و قضاياها و مشكلاتها في الوقت الحاضر بعد آن نمت مهارة الإنسان , اكتر مما نمت لديه الحكمة والعقلانية وبعد أن أصبحت مشكلة البيئية واقعا يتهدد حياته حاليا و مستقلا   ما لم   يتدارك ويعدل من     سلوكه الخاطئ بفطنة و دكاء. فمند أن تطور الإنسان و اكتشف أهمية الموارد الطبيعية كالمعادن و تعلم كيف يربي الحيوانات و يستغلها لأغراضه الشخصية, و مند أن اكتشف النار و الزراعة تطور كذلك تعامله مع البيئة و كلما تقدم في تطور كلما تعقد دلك التعامل. فمن تطوير الإنسان للموارد الطبيعية البسيطة في شكلها الخام, انتقل إلى التفكير في كيفية تحويلها من مادتها الأولية إلى شكل قابل للاستعمال. و حينما دخل الإنسان إلى عصر الصناعة ازداد ضغطه على البيئة و أصبح يستغل مواردها الطبيعية بكثرة و خصوصا الموارد الطاقية

ادن فالإنسان أصبح له تأثير كبير على البيئة التي كانت في ما مضى بيئة طبيعية محدثة من طرفه. انه يستغلها من اجل الموارد و من اجل الطاقة و السكن و يطرح فيها فضلاته المنزلية و الصناعية و بعبارة أخرى فانه يلوثها . إن الإنسان أصبح يمارس ضغوطا كبيرة على البيئة و التي أدت إلى ظهور مشكلات بيئية تختلف حجما و خطورة حسب درجة النمو و التطور الذي وصلت إليه الأمم مما لا شك فيه

هده المشكلات ناتجة عن تدبير السيئ للبيئة بحيث لم تعد تكتسي الصبغة المحلية المحدودة و لكنها تفاقمات لتصبح انشغالا جهويا و دوليا من هنا أصبحت مشاكل البيئة تهم دول لا محدودة, و لكن المجتمع البشري كله نضرا لما لها من تأثير على الحياة بجميع أشكالها. فادا كانت للدول حدود, فالمشكلات الناتجة عن استغلال الإنسان للبيئة تخترق هده الحدود و قد تنتشر في أرجاء المعمور بعدة الطرق. و هنا تجدر الإشارة على سبيل المثال إلى المشكلات المترتبة عن تلوت أنهار مشتركة بين الدول أو ندرة مياهها حيت أن كل ما يصيبها من ضرر قد تكون له اتار على الجميع هده الدول أو على بعضها و قد تؤدي أيضا إلى حدوت صراعات إقليمية حول الماء و هو ما يبرز مثلا من خلال مناوشات بين الدول التي تستفيد من نهر النيل, و بين الدول التي تستغل نهري دجلة و الفرات, كما أن إسرائيل قامت بالحرب ضد العرب كان من أهم دوافعها السيطرة على منابع المياه, من جهة أخرى نجد أن الإسلام حتى على الاهتمام بمختلف الجوانب التي تربط البيئة و علاقتها بالإنسان و أساليب المحافظة عليها و استغلال الموارد الطبيعية استغلالا حسنا بلا استنزاف و إسراف و تلوي ت, و قد العديد من الآيات و الاحاديت التي توضح إستراتيجية سلوك و إدارة البيئة و مقاومة التصحر و الاهتمام بتنويع البيولوجي و الطبيعي و عدم إهدار الموارد الطبيعية و من تلك الآيات , ما ورد في سورة الأعراف(و اذكروا ادا جعلكم خلفاء من بعدي و باؤكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا و تنحتون الجبال بيوتا, فأد كروا ألاء الله في الأرض مفسدين و في سورة النحل( وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا و تستخرجوا منه حلية لتلبسونها. ومما ورد على خاتم النبيين محمد(ص) أنه قال الناس شركاء في تلات الماء و الكلأ و النار- ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه الطير أو الإنسان أو بهيمة إلا كان له بها صدقة, و في حديت أخر'' من قطع سدرة صوب الله رأسه إلى النار'' وفي حديت أخر أيضا'' ادا قامت القيامة على أحدكم و في يده فسيلة فليغرسها,

من هنا يظهر لنا دور البيئة في حياة الإنسان و أهمية الفاض عليها التي تتطلب بدل جهود من أجل إيجاد الحلول و الوسائل الضرورية لدلك فما هي ادن مضاهر التلوث البيئي ؟ وماهي   الإجراءات العملية الواجب القيام بها للحد من هده الآفة ؟

قبل التطرق لمضاهر التلوث وجب علينا مسبقا تحديد مفهوم البيئة و التعريف بها

~ تعريف البيئة :

البيئة كلمة مأخوذة من المصطلح اليوناني ''أيكوس'' و الذي يعني البيت أو المنزل. و كثيرا ما يحدث خلطا بين علم البيئة و البيئة المحيطة أو بما يسما بعلم البيئة الإنساني , دلك أن علم البيئة الإنسانية أو المحيطة يقتصر على دراسة علاقة الإنسان الطبيعية بما و بمن يحيط به, بينما يشمل علم البيئة دراسة كل الكائنات أينما تعيش و ينادي بضرورة الاهتمام بالعلاقات المتداخلة بين الكائنات الحية بما فيها الإنسان و الوسط الذي يقطنه كما يركز على ضرورة وجود توازن و تلاؤم بين الوسط و تلك الكائنات   و ادا وجدت حالة لا توازن دهر الاختلال البيئي المتمثل في كثير من ظواهر مثل التلوث و الانقراض و الجفاف و التصحر و غيره

1- مضاهر التلوث و أسبابها

لقد أجمع المنتظم الدولي أن الإنسانية تمر في سنين الأخيرة عبر منعطف حاسم نتيجة بروز و تفاقم عدة معضلات بيئية تجلت أساسا في الاستنزاف الحاصل في الثروات الطبيعية و مواردها الحيوية و تدهور التنوع البيولوجي و انتشار النفايات الصلبة و السائلة و الكيماوية و النووية, و ارتفاع الاحترار المناخي و تقلص طبقة الأوزون و الجفاف و التصحر و التعرية و تراجع المحصول الزراعي بسبب التوسعات العمرانية التي تطول الأراضي الزراعية و المناطق الغابوية

* تلوت المياه و ندرتها :

يعتبر الماء أحد أهم الموارد الحيوية التي أنعم الله بها على الإنسان لتمكينه من الحياة و البقاء و التطور, و يتوقع أن تغدو ندرة الموارد الطبيعية ثاني أهم تحد سيواجه العالم بصفة عامة خلال العقد المقبل خصوصا بعد تزايد عدد السكان

وتتحدن تقارير مختلفة عن وضعية خطيرة في أنحاء العالم, فما يفوق مليار شخص في الدول الن امية لا يحصلون   على مياه صحية و صالحة للشرب. كما يعاني أربعمائة و خمسون مليون شخص نقصا في المياه و هدا النقص الحاد في المياه الذي تعرفه بعض المناطق يؤدي إلى الجفاف و بالتالي إلى انتشار الأمراض و الأوبئة و هجرة بعض السكان بحتا عن الماء

لقد ضلت الموارد المائية مستقرة أو تراجعت بسبب تزايد عدد السكان و نتيجة لتغيرات المناخية ألا أنه يتوقع أن يرتفع الطلب على مياه السقي و الماء الصالح للشرب بنسبة عشرين في المائة في غضون الخمسة و العشرين سنة المقبلة و بما أن أغلب الدول النامية و منها المغرب تعتمد على الفلاحة في اقتصادها فإن نقص المياه العذبة من شأنه أن يسبب نقصا في الغذاء كما أن سؤ تدبير الموارد المائية قد أدى إلى تراجع كبير في المحاصيل الزراعية و ألحق ضررا بالغا في التربة (عامل التصحر)

بالإضافة إلى نقص الحاصل هنا نجد أيضا التلوث الذي تسببه النفايات السائلة و فضلات المصانع و الذي يعتبر عاملا رئيسيا الذي يهدد الحياة البحرية, حيت بدأت تختفي بعض أصناف الحيوانات التي تعيش في المياه العذبة بوتيرة أسرع خمس مرات من وتيرة انقراض الحيوانات البرية من جهة أخرى نجد بأن ارتفاع نسبة المياه بسبب الأمطار و الفيضانات في الدول التي لا تتوفر على التجهيزات المناسبة يؤدي إلى تشريد الملايين الأشخاص

و حسب تقرير اللجنة العالمية للماء فإن ساكنة العالم تضاعفت تلات مرات خلال القرن الماضي بينما ارتفع استعمال الماء بمعدل ستة أضعاف, و قد اختفت نسبة خمسين في المائة من السطح المائي للكرة الأرضية خلال القرن الماضي كما أن عشرين بالمائة من الأسماك التي تعيش في المياه العذبة مهددة بالانقراض. إضافة الى دلك فإن أغلب المياه الجوفية توجد على عمق كبير تحت سطح الأرض  و يزداد هدا العمق بمعدل متر واحد في السنة كما أن بعض مصادر المياه الجوفية تتضرر بصفة دائمة بفعل الملوحة

* الهواء  :

الهواء هو المخلوط الغازي الذي يملا جو الأرض بما في دلك بخار المياه و يتكون أساسا من غازي النتروجين و يمثل ثمانية و سبعون بالمائة و الأكسيجين بنسبة عشرين بالمائة و يوجد إلى جانب دلك غاز ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء وغازات أخرى و تأتي أهمية الأكسيجين من دوره العظيم في تنفس الكائنات الحية التي لا يمكن أن تعيش بدونه وهو يدخل في تكوين الخلايا الحية بنسبة الربع من مجموع الذرات الداخلة في تركيبها و لكي يتم التوازن في البيئة و لا يستمر تناقض الاوكسيجين. شاءت حكمة الله سبحانه أن تقوم النباتات بتعويض هدا النقص من خلال عملية البناء الضوئي حيت يتفاعل الماء مع غاز ثاني   أكسيد الكربوني   في وجود الطاقة   الضوئية التي يمتصها النبات بواسطة مادة الكلوروفيل الخضراء. وهنا تتجلى حكمة الله تعالى , فلولا النباتات لما استطعنا أن نعيش بعد أن ينفد الأكسيجين في عمليات التنفس و الاحتراق و لما تواجد أي كائن حي في البر و البحر, إذ أن النباتات المائية أيضا تقوم بعملية البناء الضوئي,و تمد المياه بالأكسيجين الذي يذوب فيها واللازم لتنفس كل الكائنات البحرية

* الاحتباس الحراري قنبلة موقوتة :

على مدار التاريخ الإنساني, عرفت الأرض العديد من التغيرات المناخية التي استطاع العلماء تبرير معظمها بأسباب طبيعية مثل : بعض الثورات البركانية أو التقلبات الشمسية, إلا أن الزيادة المثيرة في درجة حرارة سطح الأرض على مدار القرنين الماضيين أي مند بداية الثورة الصناعية و خاصة العشرين سنة الأخيرة لم يستطع العلماء إخضاعها للأسباب الطبيعية نفسها, حيت كان للنشاط الإنساني خلال هده الفترة أثر كبير يجب أخده في الاعتبار لتفسير هدا الارتفاع المطرد في درجة حرارة سطح الأرض أو ما يسمى بضا هرة الاحتباس الحراري و في إطار ر دراسة تطور تأثيرات هده الظاهرة و زيادة الوعي العام بها للحد من زيادتها, إنعفدت في هولندا الدورة السادسة لمؤتمر تغيرات المناخ تحت رعاية الأمم المتحدة و الذي حضره أكتر من عشرة ألاف عضو من مختلف دول العالم لمحاولة تخفيض المنبعث من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري, و دلك لحماية الكوكب من تطورات هده الظاهرة التي قد تعوق الحياة عليه, و ما ينجم عنها من مخاطر كاتساع ثقب الأزون و ارتفاع درجة الحرارة مما ينتج عنه حدوت عواصف مفاجئة و ازدياد التصحر و ذوبان الجليد الذي يتسبب في ارتفاع منسوب البحار و المحيطات مما سيؤدي إلى غمر عدد من المناطق الساحلية

* المواد البلاستيكية   :

شهد منتصف القرن الماضي ثورة حقيقية في صناعة بعض المركبات و الموارد التي لم يعرفها الإنسان من قبل و كان   من أهمها إنتاج البلاستيك الذي تم استخدامه في كافة مناحي الحياة نضرا للمميزات العديدة التي يتمتع بها و من أهمها سهولة تشكيله و تصنيعه بما يتلاءم مع حاجيات   الإنسان اليومية و الحياتية و كان من نتائج السلبية لهده الثروة العالمية   في صناعة البلاستيك تتراكم ملايين الأطنان من مخلفات هده المادة التي استهلكت و حان الوقت التخلص منها.و لم يكون في استطاعة الباحتين إتلاف هده المادة العالية و الغير القابلة للتفكك بطريقة أمنة (  البلاستيك يتطلب مائة سنة أو أكتر ليتحلل في الطبيعة) فتراكمات هده المخلفات الصناعية أخدت تهدد الإنسان و كافة عناصر البيئة. فقد بنيت دراسات أن هده المخلفات التي لها عمر طويل لا يمكن التعامل معها كأي مخلف صناعي أخر, فهي تنتج أخطر السموم و الغازات الضارة كما أن دفنها في أعماق الأرض يلوث مصادر مياه الجوفية و إلقاؤها في البحار و المحيطات يدمر الحياة البحرية, فمواد البلاستيك تفني البيئة و لا تفنى

سنكتفي بهدا القدر منم المشاكل لان الحديث عنها يتطلب وقتا طويلا نضرا لكثرتها و تنوعها بتنوع الأوساط و المجتمعات التي تتصل بها و هي بالتالي تتطلب إجراءات و جهود كبيرة المحاولة القضاء عليها أو الحد منها . فماهي ادن هده الإجراءات ؟

 

2- آليات و إجراءات العملية الواجب القيام بها للحد من آفة التلوث ؟         

الحياة بيئية عبارة عن سلسلة عندما تدمر أحد عناصرها يتأثر الجو البيئي العام,و الحديث عن البيئة النظيفة يعني الوصول إلى صيغة الطبيعة المتوازنة البعيدة عن أي خلال و هدا يعود إلى اهتمامات المجتمعات من خلال إيجاد قوانين تكفل استمرار هدا التوازن و عدم العبث بالبيئة البحرية و النباتية, و لقد تنامى مؤخرا اهتمام كافة المجتمعات البشرية بالبيئة حيت أصبح تعريف الكوارث بالنسبة للإنسان لا يقتصر على الكوارث الطبيعية المتمثلة في الزلازل... و أنما يتضمن مفهوم الشمولي الجديد الذي يعرف بالكوارث البيئية

لقد توالت لقاءات و الاجتماعات و المفوضيات على الساحات الدولية و الوطنية لإيجاد بعض الحلول, و قد أفرز هدا المسلسل الذي تم تدشينه عن عقد قمة ''ريو ديجينير''و و عن تبني البرنامج ( وهو برنامج العمل الدولي للقرن الواحد و العشرين)

* مستقبل البيئة في خطر   :

يبدو أن نضرة نحو الموارد الطبيعية أخدت تتغير مند أن ضهر التقرير الدولي المعروف بالحدود النمو فقد كان الاقتصاديون يديرون شؤون العالم المادي دون اعتبار احتمال الاستنزاف هده الموارد أما الآن فقد صار الاقتصاديون أكتر ميلا للنضر فيما يقوله العلماء طبقات الأرض أو علماء البيئة أو خبراء الصحة يحاولون الاستفادة من هده الآراء في تناولهم للقضايا التنمية البيئية المستدامة

* اتفاقية كيوطو للإنبعات الحراري   :

قبل الحديث عن برتوكول كيوطو في مدينة اليابان التي انعقد بها مؤتمر ألأممي حول التغيرات المناخية   1997 يجب رجوع إلى بروتوكول ريو سنة 1992 الذي يتكون من سبع و عشرين مبدأ نذكر منها المهم

- الإنسان مركز لتنمية

- إلحاق في التنمية لا ينبغي أن يكون على حساب البيئة و الأجيال القادمة

- اهتمام بالدور المرأة

~ برتوكول كيوطو

مضمون هدا البرتوكول الذي وقعته   180 دولة أن تخفض المصانع من انبعاث الغازات الدافئة

~ قمة كوب نهاكن

عقدت هده القمة لتعويض اتفاقية كيوطو بحيث هده القمة كانت من المفروض أن تتوج باتفاق علمي تنص قوانينه على الحد من الغازات, التزام الدول النامية بالحد من انبعاث الغازات إلا أن هده القمة بدورها خيبت أمال المشاركين فيها الذين صرحوا بأن الاتفاق الذي خرجوا به لا يقترب حتى مما هو ضروري للسيطرة على تغيير المناخ بل و إنه يمثل كارثة على الدول الفقيرة. وإن المحاولات الجارية لإيجاد أداة الدولية لتمديد برتوكول كيوطو و خصوصا ترسيخ جهود لمكافحة الاحتباس الحراري وللإشارة فإن هدا البرتوكول سينتهي به العمل في نهاية 2012 مثلا أحدثت شركة الغاز الحيوي الأردنية للحد من انبعاث غاز الميثان من مكبات النفايات واستعمال هذه الغازات لتوليد الطاقة الكهربائية بالإضافة إلى استغلال النفايات العضوية لإنتاج الغاز الحيوي والسماد العضوي.

ويستثمر المغرب ما يزيد عن 3.7 بليون دولار أمريكي في مشاريع الطاقة حيث خصصت الحصة الكبرى منه لمشاريع الرياح ، حيث تم إنشاء محطات للطاقة الريحية بكل من المناطق الشمالية والجنوبية ، كما أن المغرب قام مؤخرا بعقد اتفاقيات حول مشروع ضخم للطاقة الشمسية.

وتجدر الإشارة إلى أن الدراسات تشير إلى أن احتياطات الطاقة المتجددة التي يمكن الوصول إليها عالميا من الناحية الفنية كبيرة بما يكفي لتوفير نحو ستة أمثال الطاقة التي يستهلكها العالم حاليا.

* الإجراءات المتخذة على الصعيد الوطني والمحلي   :

أ)- أكدت الحكومة على جعل محور البيئة في صلب انشغالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية واعتماد مقاربة جديدة في تدبير الشأن البيئي تتميز بتعدد المشاريع والبرامج وإشراك متدخلين وفاعلين على الصعيد المحلي و الجهوي .

وترتكز هذه السياسة البيئية على عدد من المحاور التي تهم التطهير السائل ومعالجة المياه العادمة ومعالجة النفايات ومحاربة تلوث المياه والهواء والوقاية من الأخطار الصناعية، بالإضافة إلى ذلك يعمل المغرب تنفيذ المخطط الأخضر وحماية الثروات البحرية وتنميتها وهو ما يطلق عليه المخطط الأزرق وإستراتيجية مكافحة التصحر، وتطوير النقل النظيف (مشروع ترامواي، تكثيف النقل السككي قطار T.G.V ، وإخضاع النقل الحضري لمعايير ملائمة للبيئة النظيفة) بالإضافة إلى مخطط النجاعة الطاقية لتنمية الطاقات المتجددة الذي يرتكز على برنامج متنوع يوازن بين الطاقات المائية والريحية والشمسية. وقد توجت المجهودات التي يبدلها المغرب من خلال السنوات الأخيرة بإطلاق مشروع الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، الذي جاء تنفيذ للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والوارد في خطاب العرش في 30 يوليوز 2009، يهدف إلى الحفاظ على مجالات البيئة ومحمياتها ومواردها. هذا التوجيه الذي شدد عليه جلالة الملك في الرسالة السامية التي وجهها إلى المشاركين في قمة كوبنهاكّْن حول المناخ.

وفي نفس السياق عقد لقاء وطني بالصخيرات ترأسه السيد الوزير الأول لإعطاء الانطلاقة الرسمية لمسلسل المشاورات حول مشروع البيئة على مستوى جهات المملكة، وقد حضر هذا اللقاء عدد من أعضاء الحكومة وممثلو الهيئات السياسية والمجتمع المدني والقطاع الصناعي وسفراء معتمدون بالرباط وشخصيات أخرى.

وأشار السيد الوزير أن هذا المسلسل التشاوري يتوخى تبادل الرأي من أجل إغناء هذا المشروع بالمقترحات على مستوى جهات المملكة لكي يصبح أداة مرجعية حضارية تخدم الحاضر والمستقبل، كما دعا إلى الإصغاء إلى كل الآراء التي تنبثق من الواقع اليومي المعاش لدى الساكنة المحلية، وأخذها بعين الاعتبار لتهييء مشروع مجتمعي متكامل يستجيب لطموحات وتطلعات كل مكونات المجتمع المغربي. وسيصاحب أعمال هذا الميثاق إحداث ستة عشر مرصدا جهويا للبيئة ، ستتولى إعداد تقارير سنوية حول الوضعية المسجلة في هذا المجال، وقد عقدت لقاءات مماثلة في جهات مختلفة من المملكة، ألحت على ضرورة تضمين الميثاق تجريم من يلحق الضرر بالبيئة وتنمية روح المواطنة وإعداد مدونة البيئة، وإحداث شرطة مراقبة البيئة، وتسهيل الولوج إلى المعلومات البيئية في المناهج التربوية وفي الموعظة الدينية ، والتحفيز بتخصيص جوائز وطنية في مجال البيئة وكذلك بتحسيس السكان، سواء عبر وسائل الإعلام المسموع أو المقروء، مع التركيز على توعية الفلاحين فيما يتعلق بالتدبير المعقلن للأسمدة والمبيدات الكيماوية للحد من آثارها السلبية على الموارد الطبيعية والصحية والتربة، وتحــــ النصوص المتعلقة بالمِلك الغابوي واستغلال المقالع.

ب)- أما على المستوى المحلي، فقد تم إنجاز تصاميم محلية للبيئة، كمشاريع نموذجية خاصة ببعض المدن بمساعدة برنامج الأمم المتحدة للتنمية( PNUD ) ومنظمة اليونيسكو ( UNESCO ) ، تهدف إلى الاشتراك المباشر للسلطات والإدارات المحلية من خلال تأسيس لجنة متابعة في كل مدينة بالإضافة إلى لجن عمل قطاعية. وتتكلف لجان العمل هاته بالتطرق إلى المواضيع المتعلقة بالبيئة ومنها  : البيئة ، التهيئة الترابية، التعمير والبيئة، حماية البحر والسواحل بالنسبة للمدن الساحلية، حماية المساحات الخضراء والمناظر والمواقع، النقل، وأخيرا تلوث الهواء والماء.

* حماية الأسماء والحيوانات البحرية ومياه البحر   :

أصبحت بعض الحيوانات البحرية كالفقمة وبعض الأسماك مهددة بالانقراض لأسباب متعددة نذكر منها على الخصوص الاستغلال العشوائي للترواث البحرية ولمواجهة هذا المشكل تم إحداث لجن وإصدار قوانين لإنقاذ هذه الأصناف الحيوانية بإصدار قوانين منع صيدها في فترات وأماكن معينة والعمل على الحفاظ عليها بإتباع إستراتيجية ممنهجة تتجلى في  : تسهيل عملية التناسل والتكاثر وإنشاء مناطق محمية للحد من تدهور هذه الحيوانات.

* حماية الثرات التاريخي والثقافي   :

وتتجلى في المحافظة على الثرات التاريخي والثقافي بالعناية بالمجالات والمحميات والمآثر التاريخية التي تشكل ثروة مهمة تزخر بها البلاد، وإرث مهم للأجيال المقبلة، فالمغرب بلد متعدد الأثنيات ويتميز بثقافة وحضارة غنيتين، فقد استضاف هذا البلد العددي من الشخصيات القادمة من كل جهة من فينيقيين ورومان وعرب وأفارقة، وقد كان لهذه الفئات جميعها أثر على التركيبة الاجتماعية للمغرب، وتمتلك كل منطقة خصوصياتها وتساهم بالتالي في صنع فسيفساء الثقافة والإرث الحضاري. فالتراث المعماري يشكل الوجه الحقيقي لكل أمة، إلا أن هذا المنتوج المعماري بدأ يعرف رداءة وانتشار نوع من النمطية التي لا تميز بين المجالات مما استوجب إعادة النظر في التصاميم العمرانية، وقد جاءت بعض الاقتراحات في الموضوع والتي يمكن حصرها كما يلي  :

_ تفعيل القوانين المرتبطة بحماية التراث بما في ذلك البنايات التي شيدت في المرحلة الاستعمارية.

_ إبراز الطابع التقليدي للبناء وفق خصوصيات بغية المحافظة عليه(ونأخذ كنموذج مدينة مراكش).

_ وجوب مراعاة الدراسات المسبقة ذات الطابع التاريخي   و الأركولوجي قبل إعطاء رخص البناء وقبل إنجاز تصاميم التهيئة.

_ الأخذ بعين الاعتبار في تصاميم الإنقاذ والتنمية للمباني العمرانية والتاريخية المعرضة للسقوط.

_ التنسيق مع الهيئات المكلفة بحماية البيئة لتتبع المشاريع السكنية والتجزئات (عدم الترخيص بالبناء في مجاري الوديان أو بالقرب منها، الحفاظ على المساحات الخضراء...)

_ محاربة السكن الغير اللائق.

من جهة أخرى، وضعت المملكة ضمن أولوياتها المحافظة على تراثها الثقافي الذي يختلف من منطقة إلى أخرى وحسب عادات كل منطقة، سواء تعلق الأمر بالفن أو الطبخ أو بعض اللهجات أو الصناعات التقليدية وغيرها من الثقافات.

* دور المرأة في حماية البيئة   :

تشكل المرأة حضور قوي ومتميز في مجال المحافظة على البيئة، فهي تقوم بدور تحسيسي وتربوي ودور عملي، فهي من جهة تقوم بالمحافظة على الماء باعتبارها المستخدم الأول للمياه والطاقة والطعام وتعمل على التقليص من حجم المخلفات والنفايات، ومن جهة أخرى فإنها تلعب دورا تربويا بتوجيه الأبناء في الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية وكيفية التعامل معها، كما تقوم بتحسيسهم في التعامل مع النفايات الصناعية والمبيدات الحشرية والزراعية واستخدام وسائل التنظيف، كما تعمل أيضا على الرفع من الوعي البيئي لدى الأسرة والمجتمع، ولن ننسى بالمناسب ة، أن نشير إلى مشاركة المرأة الفعالة في جمعيات حماية البيئة وإلى الدور الذي تلعبه في هذه الجمعيات ، بالإضافة إلى نشاطها في الجمعيات النسائية (خاصة النساء القرويات) ومراكز التنمية والمدارس.

وتتويجا للمساعي والمجهودات التي بدلها ولا يزال يبدلها المغرب في مجال البيئة ، فقد تم اختيار مدينة الرباط للاحتفال بتخليد الذكرى الأربعين لليوم العالمي للأرض، وهذا الاختيار لم يحدث عبثا، بل جلبته اهتمامات المغرب بالمجال البيئي وقطعه أشواطا مهمة في سبيل تفعيل حكامة بيئية جادة، والتزامه بالمواثيق الدولية وإقرار الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة (الذي سنجد في ملحق لهذا العرض مسودّة له).

و بهذه المناسبة عاش المغرب من 17 إلى 24 أبريل 2010 حدثا استثنائيا تحت شعار حماية البيئة من خلاله اقتُرِحت على الشركات والسلطات العمومية والمنظمات غير الحكومية (من جمعيات ونشطين وفعاليات) والمواطنين العديد من الأنشطة تجلت في ثلاث لحظات قوية  :

* أيام المشاركة   : يومي 17 و 18 أبريل تم إنجاز نشاطات خضراء مكثفة عبر ربوع المملكة.

* يوم المبادرات   : يوم 22 أبريل  :    التزام السلطات العمومية والشركات والجمعيات والمواطنين من أجل برنامج لحماية البيئة.

* يوم الاحتفال   : يوم 24 أبريل نُفذت خلاله برامج للاحتفال وقاء لحظات ممتعة.

أما بمدينة الرباط التي اختيرت كمدينة أولى من أجل البيئة إلى جانب واشنطن ونيويورك_ مومباي _ روما وشانغاي، فقد تم تنظيم معرض "ايكوريزمو"   المغرب 2010 للبيئة والتنمية المستدامة بالفضاء الإيكولوجي بساحة الأوداية قَدّم خلاله العارضون أبرز المنتجات والإبداعات البيئية الملائمة لاحتياجات وخصوصيات القطاع السياحي وذلك بإيجاد حلول في مجال تدبير النفايات، وتحفيز الموارد والمنتوجات التي تحترم معايير الحفاظ على البيئة ونذكر منها مثلا عرض دراجة هوائية تمت صناعتها وفق هذه المعايير.

~ الخاتمة ~

اعتبارا لطبيعته المعقدة وتداخل عناصره يتطلب العمل البيئي بذل مجهودات متواصلة ومتناسقة من طرف جميع المتدخلين . فالبيئة أصبحت إحدى انشغالات العالم اليوم وأكثر من أي وقت مضى لما تعرفه من مشاكل متزايدة وخطيرة، أخذت تهدد حياة الإنسان، ومما لاشك فيه أننا اليوم بصدد وضع الأسس السليمة التي ستمكننا على الأمدين المتوسط والبعيد من تحقيق تدبير عقلاني ومتزن يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة، وتكريس مبادئ المواطنة الايجابية.

 

_ شـرح بـعض الـمفردات  :

*مواخر  : مفردها ماخرة وهي السفينة التي تشق المياه.

*فسيلة  : نخلة صغيرة تقطع من الأم فتغرس.

*السدرة  : شجرة النبق.

*الأثنيات  : مجموعة أشخاص تربطهم علاقة معينة  : كالدين   أو اللغة أو العرق أو البلد..

*الأركولوجي  : ما له علاقة بالأركولوجية  < FONT face="Times New Roman">: وهو علم دراسة الحقبات ما قبل التاريخية وحضارتها وبيئتها وثقافتها.

*نضوب  : من فعل نضب  : الماء  : غار في الرض بمعنى نفذ وانقضى.

* التنوع البيولوجي  : يقصد به الغابات والغطاء اللنباتي والحيواني.

* PNUD   : Le Programme Des Notions Unis De Développement.

*نواميس  : أسرار.

 

مسودة مشروع الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة

* ديباجة  :

_ طبقا لتعاليم الإسلام التي تسخر الإنسان في الأأرض للمحافظة على الحياة البشرية، وحماية البيئة واستعمال الموارد الطبيعية في إطار من الاعتدال والحكمة.

واعتبارا أن التظان يشكل احدى الدعامات الأساسية للتماسك الإجتماعي للملكة المغربية، ولا يمكن فصله عن القيم التقليدية والمعاصرة، وهو الضا من للعيش الكيرم للفرد   والجماعة بالنسبة للأجيال الحالية والمقبلة.

وباعتبار أن التنمية البشرية لا يمكن فصلهما عن النشغالات البيئية.

واعتبارا أن المملكة المغربية غنية بتراث طبيعي وثقافي، فريد متنوع وهو مصدر للحياة والإلهام لايمكن تعويضه، ولكون هذا التراث يتوفر على مكونات وخصائص ينبغي حمايتها وتنميتها لفائدة الأجيال الحالية والمقبلة.

واعتبار أن المملكة المغربية معرضة لاختلالات طبيعية تستدعي تدبيرا عقلانيا للموارد الطبيعية وللمجالات.

وباعتبار أن المملكة المغربية تتعرض لتغيرات لا يمكن التحكم في أسبابها والتي ينبغي أن تخصص لها وسائل أكبر من أجل حصر تأثيراتها، كالتغيرات المناخية على سبيل المثال.

واعتبار أن التردي المتنامي للتراث الطبيعي والثقافي هو حقيقة يترتب عنها الإتلاف المستمر للبيئة والصحة وجودة عيش المواطنين المغاربة إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة في هذا الشأن.

واعتبارا لإلتزام المغرب ومساهمته الفعالة في المجهودات المبذولة في مجال البيئة والتنمية المستدامة من قبل المجتمع الدولي بشكل عام، واسهامه في تنفيذ تصريح ريو Rio وتحقيق أهداف الألفية من أجل التنمي ة التي رسمتها منظمة الأمم المتحدة وفي التعاون جنوب جنوب ، ونظرا لإنحراطه في عدد من الاتفاقيات الدولية وخاصة تلك المتعلقة بالتنوع البيولوجي والتغيرات   االمناخية ومحاربة التصحر، ولمساهمته في تحسن الحكامة البيئية الدولية.

وحيث أن يتعين أن يتم ضمن هذا الميثاق، تحديد الحقوق والواجبات إزاء البيئة، وكذا مبادئ وقيم التنمية المستدامة من أجل ضمان هذه الحقوق والقيم وحمايتها بشكل أفضل ضد أي إخلال.

وحيث ينبغي إدراج ممارسة المسؤوليات ضمن إنعاش التنمية المستدامة عن طريق ربط الرقي الاجتماعي والرخاء الاقتصادي بحماية البيئة، وذلك في إطار احترام الحقوق والواجبات والمبادئ والقيم المنصوص عليها في هذا الميثاق.

وحيث أن تحقيق أهداف هذا الميثاق، وإن كان بالدرجة الأولى على عاتق السلطات العمومية، فإن كل شخص ينبغي أن يكون على وعي بالتزامه وبالجزاءات المترتبة عن إخلاله بها .

ويهدف هذا الميثاق الذي يجسد رغبة صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطابه بذكرى عيد العرش لسنة 2009 إلى  :

1) خلق دينامية جديدة وإعادة التأكيد على أن المحافظة على البيئة ينبغي أن يشكل الانشغال الدائم لعموم المغاربة في مسلسل التنمية المستدامة للمملكة.

2) التذكير بالمبادئ الأساسية للتنمية المستدامة والبيئة، والتي يعد تطبيقها حاسما لأجل تدعيم المقومات الاقتصادية للمملكة.

3) تحددي على ضوء ما سبق، المسؤوليات الفردية والجماعية لعموم المغاربة من أجل تعبئتهم كل حسب النشاط الذي يزاوله.

 

 

 

~ الحقوق المضمونة والواجبات ~

* الحقوق المضمونة   والواجبات  :

لكل شخص الحق في العيش في بيئة سليمة، تضمن له الأمن والصحة والرخاء الاقتصادي والرقي الاجتماعي، وحيث تتم المحافظة على التراث الطبيعي والثقافي وجودة العيش.

* تبادل الوسائل  :

يتعين على السلطات العمومية و البرلمانيين والمنتخبين المحليين وكذا المقاولات الخاصة. إدراج المكون البيئي ضمن برمجة وتنفيذ السياسات المتشاور حولها، بشكل يضمن حماية البيئة والمحافظة عليها، ويؤمّن تنمية مستدامة في استغلال الموارد واستعمال مجالات التراب الوطني.

* الولوج إلى المعلومة  :

يتعين احترام الولوج إلى المعلومة المرتبطة بالبيئة ، المتوفرة لدى كل شخص لضمان تحقيق أهداف هذا الميثاق.

* المشاركة  :

يضمن هذا الميثاق المشاركة في مسلسل اتخاذ القرارات الذي تنهجه المؤسسات العامة والخاصة في مجال البيئة والتنمية المستدامة.

* البحث – التنمية  :

يتم تشجيع البحث-التنمية وكذا نشر وتثمين نتائجه من أجل الحث على الابتكار العلمي وتشجيع التكنولوجيات الملائمة للمحافظة على البيئة والتنمية المس تدامة.

* الإنتاج والاستهلاك المسؤولين  :

يتعين أن تكون أنماط الإنتاج والاستهلاك مسؤولة بفضل اقتصاد يتسم بالفعالية والأداء الجيد والابتكار. وبالحرص على الحفاظ على البيئة.

* الاحتياط  :

ينبغي اعتماد مقار بة الاحتياط إزاء الأخطار الايكولوجية والمجتمعية غير المعروفة بشكل كاف، بواسطة خبرات تتيح معرفة جيدة بهذه الأخطار وتقييمها، بغية اتخاذ التدابير الملائمة.

* الوقاية  :

إن اعتماد مقاربة الوقاية من الأضرار التي يمكن لكل الأنشطة أن تلحقها بالبيئة أمر ضروري. وتتطلب هذه المقاربة تقييما دوريا للتأثيرات والأخطار واتخاذ التدابير لمحوها أو التخفيف منها.

* ضمان الحقوق  :

< P class=MsoNormal dir=rtl style="MARGIN: 0cm 0cm 0pt; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify" align=left> يضمن هذا الميثاق الحقوق التي ينص عليها.

* الواجبات إزاء البيئة  :

يقع على عاتق كل شخصن طبيعي أو معنوي، واجب الحماية والمحافظة على وحدة البيئة، وضمان استمرار التراث الطبيعي والثقافي، وتحسين الصحة وجودة العيش.

* مبادئ وقيم  :

_ التنمية المستدامة   : ينبغي أن تشكل التنمية المستدامة قيمة أساسية للمجتمع المغربي وتندرج ضمن التنمية المستدامة القيم والمبادئ التي يتضمنها هذا الميثاق.

_ الرقي الاجتماعي   : إن الرقي الاجتماعي للأمة، الذي هو مكون من مكونات التنمية المستدامة، لا ينفصل عن حماية البيئة، إن هذا الرقي يقوم بصفة خاصة على التضامن الاجتماعي ، والتضامن بين الأجيال وعلى التضامن المجالي.

كما يقوم على مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وعلى تكوين الشباب وتنمية الجماعات المحلية.

* المحافظة على التراث الطبيعي والثقافي وتثمينه  :

إن تراث الأمة الطبيعي والثقافي الذي يعكس الهوية الوطنية، ينبغي المحافظة عليه مع مراعاة تنوعه وهشاشته، كما يتعين تنميته لضمان ديمومته.

* التربية والتكوين  :

طبقا لمقتضيات هذا الميثاق، تتحقق التربية بواسطة برامج للتحسيس، ووحدات دراسية ملائمة، وبواسطة التكوين في مجال البيئة والتنمية المستدامة.

* المحافظة على البيئة وحمايتها  :

تشمل المحافظة على البيئة وحمايتها. جوانب معيارية ووقائية وعلاجية وردعية.

< /SPAN>* المسؤولية  :

يتعين على أي شخص يلحق ضررا بالبيئة أن يقوم بإصلاح الضرر الذي ارتكبه، كما عليه، عند الاقتضاء، أن يعيد الأماكن المتضررة إلى حالتها الأولى، وذلك طبقا للأنظمة والقوانين الجاري بها العمل.

 * التزامات  :

يتعين على السلطات العمومية العُدّة التشريعية والتنظيمية الوطنية في مجال البيئة والتنمية المستدامة، وكذا ميكانيزمات تنفيذها وتتبعها ومراقبتها.

تلتزم الجماعات المحلية باتخاذ تدابير وقرارات متشاور حولها، من شأنها ضمان حماية البيئة والمحافظة عليها في دائرة نفوذها الترابي.

كما يتعين عليها وضع وتنفيذ برامج مندمجة تضمن دوام الموارد الطبيعية والثقافية .

يتعين على المجتمع المدني ولاسيما المنظمات الغير الحكومية، المساهمة في التحمل المجتمعي لتكاليف التنمية المستدامة وحماية البيئة والمحافظة عليها.

تم، بالتوفيق




***


السابق التالي
الطلبات والبحوث الدراسية|الأرشيف|الرئيسية
-----






***



--





palmoon tool bar